الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

251

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

الفضولي في غير النكاح أثبته هنا ، للإجماع والنصوص . بل لم نعرف الخلاف في ذلك إلّا من الشيخ في محكي الخلاف ؛ ثم نقل موافقته أيضا للمشهور في النهاية والتهذيب والاستبصار . « 1 » ونقله في الحدائق أيضا عن المشهور ، بل عن المرتضى وابن إدريس الإجماع عليه . « 2 » ولكن مجرد جريان أحكام الفضولي في النكاح ، غير كاف لما نحن بصدده ؛ حتى تتمّ مسألة أخرى ، وهي أنّ المكره قاصد للإنشاء ، حتى يلحقه الإجازة ؛ أو فاقد للقصد كما يظهر من بعضهم حيث عطفوه على المجنون والمغمى عليه والسكران . والانصاف - كما فصلنا القول فيه في محله من كتاب البيع « 3 » - إنّ المكره غالبا يقصد اللفظ والإنشاء ، وإن كان غير راض بمفاده ؛ فليس مسلوب العبارة ، وليس المكره كالهازل الذي لا يقصد اللفظ . فاذن العقد كامل من جميع الجهات ما عدا الرضا والإجازة ، فإذا لحقته الإجازة ، تمت ؛ لعين ما ذكروه في أبواب الفضولي في البيع ، فراجع . والله العالم . * * *

--> ( 1 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 201 . ( 2 ) . المحقق البحراني ، في الحدائق 23 / 257 . ( 3 ) . أنوار الفقاهة ، كتاب البيع / 256 .